تمرد عسكري يزلزل «درع الوطن».. استقالة ترفض زج أبناء حضرموت في معارك مأرب والجوف..!

سبتمبر 20, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

أعلن أركان اللواء السادس في قوات «درع الوطن» الموالية للسعودية، سمير باجراد، استقالته من منصبه، رفضاً لزج أبناء محافظة حضرموت في المواجهات المشتعلة على جبهتي مأرب والجوف مع قوات صنعاء.

وقالت مصادر محلية مطلعة إن استقالة باجراد، التي جاءت أمس السبت، ارتبطت بتصاعد الخسائر البشرية في صفوف أبناء حضرموت المشاركين في تلك الجبهات، مشيرة إلى مقتل أكثر من 25 قيادياً وعنصراً، الأمر الذي دفعه إلى رفض استمرار الدفع بالمقاتلين الحضارم خارج مناطقهم.

وأكد باجراد، وفق المصادر، أن المعارك الدائرة في مأرب والجوف لا تعني أبناء حضرموت ولا تمثل أولوياتهم، في موقف يعكس اتساع الاعتراض داخل التشكيلات المحلية على استخدام قوات جرى تشكيلها من أبناء المحافظات الجنوبية في معارك بعيدة عن مناطقها.

وبحسب المصادر، فإن قائد اللواء السادس، عمر جعيل المكنى «أبو الخطاب»، أوقف باجراد وأحاله إلى التحقيق، قبل أن يجري تعيين بديل لإدارة منصب أركان اللواء.

ويُعد اللواء السادس أحد تشكيلات «درع الوطن» التي جرى تشكيلها من أبناء وادي حضرموت، ويتخذ من منطقة القطن مركزاً لقيادته.

تحليل:

لا تبدو استقالة باجراد مجرد خلاف إداري داخل لواء عسكري، بقدر ما تكشف عن مأزق أعمق في فلسفة تشكيل «درع الوطن» واستخدامها؛ فالقوة التي قُدمت باعتبارها تشكيلات محلية لحماية مناطقها، يجري الدفع بها إلى جبهات بعيدة تخوض فيها معارك لا يرى بعض أبنائها أنها تمثل مصالحهم المباشرة.

والأخطر أن سقوط أكثر من 25 من أبناء حضرموت في جبهتي مأرب والجوف، وفق المصادر المحلية، يحوّل مسألة التجنيد والدفع إلى الجبهات إلى قضية تتجاوز التسلسل العسكري، لتلامس سؤالاً سياسياً واجتماعياً حساساً: من يحدد أين يقاتل أبناء حضرموت، ولأي هدف؟ وعندما يصبح الاعتراض على نقلهم إلى الجبهات سبباً للإيقاف والتحقيق، فإن الخلاف لا يعود حول الأوامر العسكرية فقط، بل حول الجهة التي تملك قرار الحرب وتحديد أولوياتها.

بهذا المعنى، تكشف الحادثة أحد التناقضات الكامنة في مشروع «درع الوطن»: تشكيلات تحمل أسماء المناطق وأبناءها، لكنها قد تُستخدم خارج جغرافيتها وفق حسابات الصراع الأوسع.

واستقالة أحد أركانها احتجاجاً على ذلك، إن صحت تفاصيلها، تمثل مؤشراً على أن كلفة هذه المعادلة لم تعد تُقاس بعدد القتلى وحده، بل بدأت تضغط أيضاً على تماسك الوحدات نفسها.


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا