“حضرموت“| بعد حرمانهم من المستحقات.. فصائل “العسكرية الثانية” تشعل المكلا بوقفة احتجاجية ضد السعودية..!
قضايا جنوبية – ابين اليوم
أبين اليوم – خاص
نفّذ عناصر من المنطقة العسكرية الثانية الموالية للسعودية، أمس الاثنين، وقفة احتجاجية غاضبة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، تنديدًا بما وصفوه بسياسات الحرمان والتهميش التي تمارسها قيادة القوات السعودية والجهات الموالية لها في المحافظة.
ورفع المحتجون، أمام مبنى السلطات الموالية للسعودية، لافتات وشعارات طالبوا فيها بصرف مستحقاتهم وحوافزهم بالريال السعودي أسوة ببقية الفصائل، مؤكدين أن أوضاعهم المعيشية بلغت مستويات كارثية في ظل تجاهل مطالبهم المالية.
وقال المشاركون إن ما يتقاضونه من مستحقات لا يتجاوز 60 ألف ريال يمني منذ سنوات، معتبرين أن استمرار صرف هذه المبالغ الهزيلة، بالتزامن مع منح فصائل أخرى حوافز بالريال السعودي، يعكس سياسة تمييز واضحة بحقهم.
وحمل المحتجون قيادة القوات السعودية في حضرموت والمسؤولين الموالين للرياض المسؤولية عن استمرار تهميشهم وحرمانهم من المستحقات والحوافز، مطالبين بمعالجة أوضاعهم المالية بصورة عاجلة وإنهاء ما وصفوه بالاستخفاف بمعاناتهم المعيشية.
وأكد المشاركون أن الوقفة تمثل خطوة أولى، ملوحين بتصعيد احتجاجاتهم خلال المرحلة المقبلة حتى الاستجابة لمطالبهم وصرف مستحقاتهم.
تحليل:
تكشف هذه الاحتجاجات جانبًا آخر من أزمة إدارة الفصائل الموالية للسعودية في حضرموت؛ فالمشكلة لم تعد محصورة في ضعف الرواتب، بل في شعور متزايد بعدم المساواة داخل المنظومة العسكرية نفسها، حيث تتحول الحوافز والامتيازات المالية إلى أداة لإعادة ترتيب الولاءات والنفوذ.
والمفارقة أن قوات يفترض أنها جزء من المنظومة المدعومة سعوديًا تجد نفسها تحتج أمام سلطات حليفتها للمطالبة بأبسط مستحقاتها. وإذا استمر تجاهل هذه المطالب، فإن الأزمة المالية قد تتحول تدريجيًا إلى أزمة ولاء وانضباط، خصوصًا في محافظة تتداخل فيها المنافسة على الموارد والنفوذ مع الصراع على مستقبل حضرموت.
فالاحتجاج هنا لا يختبر قدرة السلطات على دفع الرواتب فحسب، بل يختبر أيضًا قدرتها على إدارة شبكة الفصائل التي بنت نفوذها على تفاوت الدعم والامتيازات.
ومع اتساع الفجوة بين من يحصلون على الحوافز ومن يُتركون على هامشها، يصبح المال نفسه وقودًا لصراع النفوذ داخل المعسكر الموالي للرياض.
الذهاب إلى المصدر


