بعد انهيار جبهات المقاطرة.. السعودية تدفع لإعادة تموضع قواتها.. العند تدخل دائرة التهديد وسحب المعدات باتجاه عدن..!

نوفمبر 1, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر متعددة عن تحركات عسكرية سعودية لإعادة تموضع القوات الموالية لها في محافظة لحج، بالتزامن مع التقدم الميداني الذي حققته قوات صنعاء في مديرية المقاطرة، وسيطرتها على مواقع ومرتفعات جبلية استراتيجية، واقتراب المواجهات من مديرية طور الباحة.

وأفادت المصادر بأن ضباطاً سعوديين أصدروا توجيهات للتشكيلات العسكرية المتمركزة في قاعدة العند الجوية، وفي مقدمتها قوات “درع الوطن”، بسحب معدات عسكرية وآليات ونقلها باتجاه مدينة عدن، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف السعودية من التطورات الميدانية المتسارعة في شمالي محافظة لحج.

وتزامنت هذه التوجيهات مع انهيارات متلاحقة في صفوف القوات المدعومة سعودياً بمديرية المقاطرة، عقب سيطرة قوات صنعاء على مركز المديرية “سوق الربوع”، وقلعة المقاطرة ونقيل الكربة، إلى جانب عدد من المواقع والمرتفعات الاستراتيجية، وانسحاب القوات المدعومة سعودياً باتجاه طور الباحة وعدن.

وتكشف هذه التحركات عن مخاوف سعودية متزايدة من امتداد التقدم الميداني باتجاه قاعدة العند، خصوصاً مع انتقال المواجهات إلى محيط طور الباحة، وما قد يترتب على ذلك من تهديد للقاعدة واحتمالات خسارة ما تحتويه من معدات وآليات وأسلحة.

وتكتسب قاعدة العند أهمية عسكرية استثنائية باعتبارها واحدة من أكبر القواعد الجوية في اليمن، وتضم منشآت ومرافق عسكرية ومخازن للمعدات والآليات، ما يجعلها ركيزة أساسية في حسابات الانتشار العسكري والإمداد والتمركز في جنوب البلاد.

كما أن خسارة القوات المدعومة سعودياً للمرتفعات والممرات الجبلية في المقاطرة تضع خطوط انتشارها في المناطق المحاذية لطور الباحة أمام ضغوط متزايدة، خصوصاً أن السيطرة على تلك المرتفعات ونقيل الكربة تمنح الطرف المسيطر أفضلية جغرافية في الحركة والإشراف على محاور الطرق الرابطة بين تعز ولحج.

تحليل:

تكشف التحركات السعودية باتجاه سحب المعدات وإعادة تموضع القوات من قاعدة العند عن انتقال الرياض من إدارة خطوط الانتشار العسكري إلى محاولة احتواء تداعيات الانهيارات الميدانية.

فالمسألة لم تعد مقتصرة على خسارة مواقع في المقاطرة، وإنما تتعلق بتآكل الحزام الجغرافي الذي يحمي قاعدة العند ويفصلها عن مسرح المواجهات المتحرك باتجاه طور الباحة. وهذا يعني أن السعودية باتت تواجه مأزقاً عسكرياً يتجاوز حدود مديرية واحدة، ويهدد إحدى أهم ركائز وجودها العسكري في لحج.

والأخطر أن انتقال المعدات باتجاه عدن يحمل دلالة تتجاوز إعادة التموضع التكتيكي؛ فهو يعكس اهتزاز الثقة بقدرة التشكيلات المحلية المدعومة سعودياً على الاحتفاظ بمواقعها، ويكشف هشاشة منظومة الانتشار التي أنفقت الرياض عليها الأموال وبنت حولها التحالفات والتشكيلات العسكرية.

فحين تصبح القواعد العسكرية نفسها موضع حسابات الإخلاء والتحوط، فإن ذلك يكشف حجم التحول في ميزان السيطرة الميدانية، ويضع السعودية أمام اختبار جديد: كيف يمكنها حماية نفوذها في الجنوب، بينما تتساقط المواقع التي تشكل خطوط دفاعه المتقدمة.

 


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا