“حضرموت“| السعودية تقمع احتجاجات المكلا بالرصاص.. أنصار الانتقالي يقتحمون فعالية باعوم ويطالبون بطرد القوات السعودية..!

نوفمبر 1, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

تعرضت وقفة احتجاجية غاضبة، السبت، لقمع مسلح بالرصاص الحي من قبل قوات موالية للسعودية في مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي اليمن، في تطور يكشف تصاعد حدة الصراع بين الرياض والمجلس الانتقالي على النفوذ والتمثيل السياسي في المحافظات الجنوبية.

وأكد مصدر محلي أن العشرات من أنصار المجلس الانتقالي نظموا وقفة احتجاجية أمام “قاعة الأندلس”، رفضاً لفعالية نظمها “مجلس المستقبل الجنوبي” الذي أنشأته السعودية مؤخراً برئاسة القيادي السابق في الانتقالي فادي باعوم.

وردد المحتجون هتافات مناهضة للسعودية، مطالبين بإخراج قواتها من حضرموت وإنهاء الوصاية على القرار الجنوبي، كما رفعوا شعارات تتهم باعوم بالخيانة، على خلفية مشاركته في المشروع السياسي الذي ترعاه الرياض.

وجدد المشاركون رفضهم إنشاء مكونات سياسية جديدة بتمويل سعودي، معتبرين أنها تستهدف تفريخ الكيانات الجنوبية وتمزيق النسيج المجتمعي، وإعادة تشكيل المشهد السياسي وفق حسابات الرياض ومصالحها.

وبحسب المصدر، حاولت عناصر مسلحة تابعة لـ”الوحدة 22″ وقوات الطوارئ، كانت على متن آليات عسكرية، فض الوقفة بالقوة، وأطلقت الرصاص الحي بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة باتجاه المحتجين لتفريقهم، دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا.

وفي تطور لافت، فشلت القوات الموالية للسعودية في تأمين الفعالية، بعدما احتشد المحتجون عند المدخل الرئيسي للقاعة واقتحموها، رافعين صور رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، ومرددين هتافات مؤيدة له ومطالبة بعودته إلى عدن.

تحليل:

تكشف أحداث المكلا عن مأزق متصاعد تواجهه السعودية في محاولتها إعادة هندسة المشهد الجنوبي عبر صناعة مكونات سياسية جديدة وتقديم قيادات بديلة لملء الفراغ الذي خلفته تحولات المجلس الانتقالي.

فالمشكلة التي تواجه الرياض لم تعد محصورة في التنافس بين القيادات الجنوبية، بل باتت تتعلق برفض قطاعات من الشارع الجنوبي لفرض تمثيل سياسي من الخارج، وهو ما حوّل فعالية باعوم من مناسبة لإشهار مشروع سياسي جديد إلى ساحة مواجهة كشفت محدودية الحاضنة الشعبية التي تراهن عليها السعودية.

والأكثر خطورة أن لجوء القوات الموالية للرياض إلى الرصاص الحي لتفريق المحتجين يضع المشروع السعودي أمام تناقض فاضح؛ فبدلاً من تقديم نفسه بوصفه مشروعاً لتوحيد الصف الجنوبي، يظهر من خلال أدواته المسلحة باعتباره محاولة لفرض الوصاية بالقوة وإسكات الرافضين لها.

كما أن اقتحام المحتجين للفعالية ورفع صور الزبيدي يبعث برسالة سياسية مباشرة مفادها أن المال والنفوذ العسكري لا يكفيان لصناعة شرعية شعبية، وأن إعادة توزيع الولاءات الجنوبية من غرف القرار السعودية قد تفتح جبهة صراع جديدة داخل المعسكر الموالي للرياض، بدلاً من أن تحقق الاستقرار الذي تدّعي السعي إليه.


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا