في قناة “سكاي عربية” الإماراتية.. هاني بن بريك يفضح غدر السعودية بالانتقالي: وثقنا بالرياض حتى لحظة قصف قوات الجنوب..!

نوفمبر 5, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

شنّ القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، هاني بن بريك، هجوماً على السعودية، متهماً الرياض بالإخلال بعهود الشراكة والتحالف مع الجنوبيين، على خلفية قصفها قوات جنوبية، في اعتراف يعكس حجم الصدمة التي أصابت قيادة الانتقالي جراء التحول السعودي المفاجئ تجاه القوات التي شاركت إلى جانبها عسكرياً.

وقال بن بريك، في مقابلة تلفزيونية مع قناة “سكاي عربية” الإماراتية، إن قيادة الجنوب تتحمل جانباً من المسؤولية نتيجة إفراطها في حسن الظن بالسعودية، مؤكداً أنهم لم يتوقعوا أن تصل الرياض إلى هذا المستوى من الإخلال بالتزامات الشراكة والتحالف.

وأضاف أنه ظل يستبعد، حتى اللحظات الأخيرة وقبيل تنفيذ الضربة الجوية بلحظات، أن تقدم السعودية على قصف قوات جنوبية، مشيراً إلى أن تلك القوات، بحسب وصفه، لا تمثل إيران ولا تشكل أي تهديد للمملكة، بل إن بعض أفرادها سبق أن قاتلوا على الحدود السعودية دفاعاً عنها.

واعتبر بن بريك أن المبالغة في الثقة بالرياض كانت خطأً سياسياً تتحمل قيادة المجلس الانتقالي مسؤوليته، في إشارة إلى انهيار الرهان الذي بنت عليه قيادة المجلس حساباتها وتحالفاتها مع السعودية، رغم ما قدمته القوات الجنوبية من مشاركة عسكرية إلى جانبها.

تحليل:

تكمن أهمية تصريحات بن بريك في أنها تكشف انتقال الخلاف السعودي الإماراتي في الجنوب من دائرة التباينات المكتومة إلى مرحلة المواجهة السياسية العلنية، وتكشف في الوقت نفسه حجم المأزق الذي وجد المجلس الانتقالي نفسه فيه بعد أن اكتشف أن سنوات التحالف والتنسيق العسكري لم توفر لقواته ضمانة تمنع استهدافها عندما اصطدمت حساباتها الميدانية بالمصالح السعودية.

فالقضية هنا لا تتعلق بمجرد ضربة جوية، بل بانهيار تصور كامل لدى قيادة الانتقالي بشأن طبيعة علاقتها بالرياض وحدود الثقة التي يمكن بناؤها معها.

والأكثر دلالة أن اعتراف بن بريك بالخطأ في المراهنة على السعودية يفتح الباب أمام سؤال أكبر: هل كانت قيادة الانتقالي شريكاً في تحالف يمتلك قراراً مشتركاً، أم قوة عسكرية جرى توظيفها ضمن حسابات إقليمية لا تملك التحكم في مساراتها أو نهاياتها؟

فحين تتحول الشراكة إلى علاقة غير متكافئة في القرار والقدرة على استخدام القوة، تصبح التضحيات العسكرية بلا ضمانات سياسية، ويكتشف الحليف متأخراً أن ما اعتبره تحالفاً استراتيجياً لم يكن بالضرورة كذلك من وجهة نظر الطرف الآخر.


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا