احباط اسرائيلي من عُقدة اليمن
أغسطس 29, 2025
رغم محاولة بث الأمل للمجتمع الصهيوني في فلسطين المحتلة والنشوة التي حاولت أن تقدمها وسائل الإعلام الاسرائيلي عقب الهجوم على صنعاء، بترويج إدعاءات عن استهداف قيادات عسكرية يمنية، إلا أن كل ذلك سرعان ما تبخر، بعد تأكيد فشل العدوان في الوصول إلى الأهداف المرجوة منه.
أعلنت صنعاء أن العدوان فشل. قال رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط إن “الضربات الصهيونية فاشلة وستظل فاشلة وذراعنا الطولى ستلقنهم الدرس اللازم”.
سرعان ما تبدلت حالة النشوة الاسرائيلية إلى حالة من ضرب المندل والتخمين، وبدأت الرواية تتناقض، من إعلان اغتيال قادة عسكريين إلى اغتيال قادة سياسيين، ومن الحديث عن تحقيق الهدف إلى الحديث عن التحقيق في نتائج العملية.
والأهم في الأمر هل سيوقف العدوان على اليمن، الإسناد اليمني لغزة، هل ستعود الملاحة الاسرائيلية إلى البحر الأحمر وسيتوقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على الكيان الإسرائيلي، هذا ما بحثته وسائل إعلام العدو مع خبراء، وكان هناك إجماع يعبر عن إحباط أن اليمن حالة مختلفة.
تقول صحيفة يديعوت أحرونوت، إن اليمنيين مهما عانوا يواصلون إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وضرب السفن، ويمثلون مصدر إزعاج كبير لإسرائيل.
وفقا للصحيفة، يتمتع الحوثيون بخصائص فريدة تجعل مواجهتهم تحديًا معقدًا، وذلك لأنهم لا يؤمنون بنظرية الردع الإسرائيلية، كما أن البٌعد الجغرافي سمة تزيد من مناعتهم، صحيح أن إيران بعيدة، لكن “الحوثيون” نظام هجين يجمع بين سمات الدولة، والحركات المسلحة، ولا يوجد مركز ثقل لضربه، لذلك فإن ضعفهم هو نقطة قوتهم.
وبحسب تقييم داني سيترينوفيتش، الباحث في برنامج إيران بمعهد دراسات الأمن القومي والرئيس السابق لفرع إيران في قسم أبحاث الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: “تعتمد إسرائيل على قوة جوية قادرة على مهاجمة اليمن، ولكن ليس كل يوم بالتأكيد”. وأضاف: “هذا يتطلب مهاجمة أهداف تقليدية للبنية التحتية، وبالتالي يُلحق ضررًا اقتصاديًا، ولكنه لا يُثير شعورًا بالاضطهاد لدى القيادة العليا، ولا يُمكنه بالتأكيد إتلاف منصات إطلاق الصواريخ المتحركة وتعطيل إطلاق الصواريخ على إسرائيل. ولهذا السبب، يمكنهم الآن، دون أي ضغوط، إطلاق المزيد من الصواريخ على إسرائيل”.
وأضاف سيتروفيتش: حتى لو قصفنا الحديدة مئة مرة أخرى، فلن يُجدي ذلك نفعًا. قوتهم تكمن في ضعفهم، وليس لديهم “مركز ثقل” يُمكن لإسرائيل ضربه، وسيتوقفون عن إطلاق النار”.
وتطرح يديعوت أحرونوت أن خيار مواجهة “الحوثيين” بريا، كان مطروحا خلال حملة القصف الأمريكية من خلال تحريك القوات التي تشغلها السعودية والإمارات، لكن الحملة الأمريكية انتهت بتنهيدة ضعيفة وخيبة أمل لاسرائيل، وقد تمكن الحوثيون ” من استيعاب هجوم تلو الآخر وإلحاق أضرار جسيمة بالجيش الأمريكي الضخم – الذي توصل أخيرًا إلى اتفاق”.
وتخلص الصحيفة نقلا عن سيتروفيتش إلى استنتاج هو ما يطرحه اليمن دائما: لن يكون وقف إطلاق اليمن للصواريخ ممكناً إلا باتفاق في غزة.
The post احباط اسرائيلي من عُقدة اليمن first appeared on الخبر اليمني.