إضاءة على خطاب “قائد الأنصار” ورسائله الهامة للداخل والخارج

أغسطس 31, 2025

في خطاب جديد جاء ليؤكد ثبات الموقف اليمني في مواجهة العدو الإسرائيلي وتجذر التزامه بنصرة القضية الفلسطينية، جدد قائد أنصار الله عبد الملك بدر الدين الحوثي التأكيد على أن الشعب اليمني يخوض معركة مقدسة شاملة في مختلف الميادين معتبراً أن هذا المسار التاريخي يعكس أصالة الانتماء الإيماني ويجسد حضور اليمن في الصفوف الأمامية لمواجهة مشاريع الاستكبار.

خاص-الخبر اليمني:

أولى رسائل الخطاب جاءت لترسخ البعد العقدي حيث ربط قائد أنصار الله المعركة بالهوية الإيمانية والهوية القرآنية ما يجعلها التزاماً دينياً ثابتاً لا يمكن التراجع عنه أو المساومة فيه وفي هذا البعد لا يُنظر إلى الصراع مع العدو الإسرائيلي كخيار سياسي أو ظرفي بل كواجب إيماني أصيل يتصل بجوهر الانتماء والهوية وهذه الرسالة تشير بوضوح إلى أن موقف اليمن قائم على ثوابت راسخة لا تتأثر بتقلبات السياسة أو الضغوط الخارجية.

ومن خلال عرضه لمسارات المواجهة شدد خطاب قائد أنصار الله على أن النصرة الفلسطينية ليست شعاراً سياسياً عابراً بل مسار عملي ممتد في الميادين العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإعلامية ما يجعل اليمن طرفاً أساسياً في معركة الأمة ضد العدو الإسرائيلي.

عند تناوله للشأن الداخلي بين الخطاب أن الشعب اليمني بمختلف فئاته يشارك بفعالية في هذا الموقف في مشهد استثنائي لا مثيل له في أي بلد آخر ولا حتى في تاريخ اليمن نفسه وهو ما يعكس زخم الأنشطة الشعبية المتعددة وتكاملها في سياق التعبئة العامة أي تواصل استتباب الوضح الأمني للجبهة الداخلية اليمنية في ظلّ محاولة إسرائيلية أمريكية متواصلة لتفجيرها.

ومن زاوية البعد العقدي أوضح خطاب قائد أنصار الله أن حالة النفير الشعبي غير المسبوقة تجسد استجابة صادقة لله وتعبيراً عن وعي إيماني عميق مؤكداً أن هذا الوعي يحصن الموقف من أي تأثير خارجي وأن صمود الشعب في وجه ممارسات العدو يثبت صدقية انتمائه للقضية العادلة.

وعلى صعيد المعركة الأمنية أبرز الخطاب أهميتها باعتبارها رديفة للمعركة العسكرية مؤكداً أن النجاحات الأمنية المتحققة أسهمت في تحصين الجبهة الداخلية من محاولات الاختراق موضحاً أن الغطاء الشعبي المتمثل في وثيقة الشرف القبلي وإعلان البراء يشكل رافعة إضافية للأجهزة الأمنية ويجعلها أكثر قدرة على مواجهة أي محاولة خيانة أو تآمر يخدم مصالح العدو الإسرائيلي.

أما في السياق المجتمعي والديني فقد أشار قائد أنصار الله إلى أن أجواء “الربيع المحمدي” والاستعدادات الواسعة لإحياء ذكرى المولد النبوي تعكس عمق الارتباط الشعبي بالمسيرة الإيمانية موضحاً أن الخروج المليوني في جمعة الربيع المحمدي كان تعبيراً عملياً عن الجهاد في سبيل الله وعن الثبات في خط المقاومة رغم التحديات والحملات الإعلامية.

وفي جانب القيم والمبادئ أكد قائد أنصار الله أن مقام الشهادة في سبيل الله هو ذروة الفوز والعزة والكرامة وأن التضحيات اليمنية تحمل وزناً كبيراً في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإرباك مخططات العدو. واعتبر أن الخسارة الحقيقية تقع على أولئك الذين ارتضوا بالخنوع والاستعباد إذ يدفعون ثمن استسلامهم قتلاً واحتلالاً ونهباً دون أن يكون لهم موقف دفاعي.

ومن زاوية سياسية وأخلاقية شدد قائد أنصار الله على أن الموقف اليمني اليوم هو موقف مشرف يُقابَل بخزي المتخاذلين والموالين للأعداء مؤكداً أن العدو الإسرائيلي لن ينجح في مساعيه لطمس هوية الأمة أو سلب مضمونها الديني والإنساني لأن اليمن يقدم أنموذجاً مغايراً يقوم على الثبات والجهاد.

أما في الميدان العسكري أوضح قائد أنصار الله أن المسار مستمر ومتطور يتجسد في استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والحظر البحري مشيراً إلى أن هذا المسار تصاعدي بطبيعته ويعكس إصرار اليمن على تثبيت حضوره الفاعل في معركة فلسطين.

خطاب قائد أنصار الله جاء لتأكيد أن موقف الشعب اليمني اليوم هو موقف صلب وراسخ يبعث على “الفخر في الدنيا والآخرة “موقف يضع الأمة في ذروة العزة الإيمانية في مقابل حالة الخزي التي يعيشها المستسلمون والمتخاذلون وأن هذا الطريق هو طريق العزة والكرامة والفلاح وأن اليمن سيواصل مساره الجهادي بثبات حتى يتحقق وعد الله بالنصر.

The post إضاءة على خطاب “قائد الأنصار” ورسائله الهامة للداخل والخارج first appeared on الخبر اليمني.

الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا