موقع الاشتراكية الدولية: التصعيد بين السعودية واليمن يضع الرياض أمام خيارات صعبة
سبتمبر 25, 2026
أخبار الوطن – الخبر اليمني
قال موقع “الاشتراكية الدولية”، الخميس، إن التصعيد المتجدد بين السعودية وقوات صنعاء، واستمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن التطورات تضع الرياض أمام تحديات عسكرية واقتصادية متزايدة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وأشار الموقع، قي تقرير مطول، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدد، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تهديداته تجاه إيران، بالتزامن مع حديثه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق معها بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وفي المقابل، تواجه السعودية تصعيداً عسكرياً متزايداً من قوات صنعاء، وسط مخاوف بشأن أمن منشآتها النفطية وتأثير التطورات على سوق الطاقة العالمية.
تصعيد سعودي-حوثي
وذكر التقرير أن الهدنة التي بدأت بين السعودية وقوات صنعاء عام 2022 انتهت في يوليو/تموز، بالتزامن مع عودة الهجمات على منشآت نفطية سعودية وتهديدات مرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأضاف أن قوات صنعاء تمكنت خلال أسابيع من التقدم باتجاه الساحل الغربي، والوصول إلى مناطق قرب المخا ومضيق باب المندب، فيما تراجعت القوات المدعومة سعودياً باتجاه الجنوب.
ونقل التقرير عن صحيفة “فاينانشال تايمز”وصفها التطورات بأنها تمثل واحدة من أكبر الأزمات التي تواجهها السعودية منذ سنوات.
مشيراً إلى أن الرياض طلبت من واشنطن التدخل عسكرياً ضد قوات صنعاء، لكن إدارة ترامب رفضت ذلك.
وبحسب التقرير، أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالين بالرئيس الأميركي خلال أسبوع، طالب خلالهما بشن ضربات ضد قوات صنعاء، فيما أجرت واشنطن، في المقابل، محادثات منفصلة مع ممثلين عن قوات صنعاء في العاصمة العُمانية مسقط.
وأشار التقرير إلى أن هذه المحادثات أفضت إلى تعهدات بعدم استهداف السفن الأميركية، وفق ما أورده.
ضغوط على صادرات النفط السعودية
وتزامن التصعيد مع هجمات استهدفت منشآت ومدناً سعودية، إضافة إلى تعطّل خط أنابيب “شرق-غرب”، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر.
وأوضح أن الخط اكتسب أهمية إضافية بعد تعطل حركة صادرات النفط السعودية عبر الخليج، مشيراً إلى أن إنتاج المملكة انخفض من نحو 10.2 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى 6.2 مليون برميل في أغسطس/آب، بحسب الأرقام التي أوردها التقرير.
كما نقل عن مصادر أن إصلاح الخط قد يستغرق ما بين ستة وثمانية أسابيع، مع احتمال تعرضه لهجمات جديدة.
ويرى التقرير أن استمرار تعطل مسارات تصدير النفط يفرض ضغوطاً إضافية على الرياض، خصوصاً في ظل المخاطر المحيطة بمضيقي هرمز وباب المندب.
خيارات عسكرية محدودة
وأشار التقرير إلى أن السعودية كثفت غاراتها الجوية على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات صنعاء، مضيفاً أن التصعيد أدى إلى نزوح نحو 125 ألف شخص خلال المرحلة الحالية، إضافة إلى ملايين النازحين منذ اندلاع الحرب عام 2014.
واعتبر أن استعادة السيطرة على باب المندب عسكرياً تتطلب جهداً كبيراً، مستشهداً بالتدخل العسكري للتحالف السعودي الإماراتي خلال السنوات الأولى من الحرب.
لكن التقرير أشار إلى اختلاف الظروف الحالية عن عام 2015، في ظل تغير التحالفات الإقليمية، وتراجع التنسيق السعودي الإماراتي في اليمن.
وفي ما يتعلق بالدعم الغربي، قال إن المساندة الأميركية للسعودية تتركز حالياً على المعلومات الاستخباراتية، فيما عرضت بريطانيا مساعدة محدودة تتعلق بالتزود بالوقود جواً.
كما أشار إلى اتفاقيات الدفاع التي أبرمتها السعودية مع تركيا وباكستان، معتبراً أنها لا تعني بالضرورة مشاركة عسكرية مباشرة من جانب الدولتين في الحرب.
مطالب قوات صنعاء
وبحسب التقرير، فإن تجنب السعودية شن هجوم بري واسع قد يدفعها إلى البحث عن تسوية سياسية مع قوات صنعاء.
ونقل عن “فاينانشال تايمز” أن مطالب قوات صنعاء تشمل تسهيل حركة الطيران والشحن عبر المطارات والموانئ الواقعة تحت سيطرتها، ودفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، والحصول على حصة من عائدات النفط اليمنية.
واعتبر التقرير أن أي تسوية من هذا النوع لن تنهي نفوذ قوات صنعاء في مضيق باب المندب، كما أنها لن تلغي المخاطر المحتملة على منشآت النفط السعودية.
تداعيات على سوق الطاقة
وأشار التقرير إلى أن التطورات في اليمن تتقاطع بصورة مباشرة مع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، نظراً إلى ارتباط النزاعين بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
وقال إن التصعيد في البحر الأحمر وباب المندب أسهم في زيادة المخاوف بشأن أسعار النفط، بعدما تجاوز سعر الخام مستوى 110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع إلى مستويات في نطاق التسعينات، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
الحرب على إيران ومسار التفاوض
وفي ما يتعلق بإيران، قال التقرير إن الحرب الأميركية عليها لم تحقق، وفق تقييمه، الأهداف التي أعلنتها واشنطن، رغم استمرار التهديدات الأميركية.
وأشار إلى أن ترامب تحدث، خلال خطابه أمام الأمم المتحدة، عن إمكانية إجراء محادثات مباشرة جديدة مع طهران، بالتزامن مع مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة.
كما أشار إلى لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ونقل عن وسائل إعلام إيرانية أن طهران طرحت شروطاً لوقف الحرب، بينها رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات.
ويخلص التقرير إلى أن استمرار الحرب في إيران والتصعيد بين السعودية وقوات صنعاء يضعان المنطقة أمام أزمات مترابطة، خصوصاً في ما يتعلق بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، بينما تبقى فرص التوصل إلى تسويات سياسية مرتبطة بقدرة الأطراف على احتواء التصعيد والتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات العالقة.
The post موقع الاشتراكية الدولية: التصعيد بين السعودية واليمن يضع الرياض أمام خيارات صعبة first appeared on الخبر اليمني.