الإصلاح يكشف اتفاقاً مع صنعاء لإنهاء القتال بريف تعز.. وتسليم مواقع الجبهات مقابل العفو وتطبيع الحياة..!

أكتوبر 7, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

كشف حزب الإصلاح، الذي يمثل سلطة الأمر الواقع في مدينة تعز، الأربعاء، عن اتفاق جديد مع صنعاء لإنهاء القتال في ريف المحافظة وتطبيع الأوضاع، بالتزامن مع تصاعد المخاوف داخل الحزب من اقتراب قوات صنعاء من حسم المعركة والتقدم باتجاه مدينة تعز.

وأفادت منصات ووسائل إعلام محسوبة على الحزب بأن الاتفاق أُبرم بين قادة ما تسمى “المقاومة الشعبية” التي يقودها حمود المخلافي، والقياديين في حركة أنصار الله سلطان السامعي وسليم المغلس.

ويشغل السامعي عضوية المجلس السياسي الأعلى، فيما يتولى المغلس منصب وزير الخدمة المدنية في حكومة صنعاء، وينحدر الاثنان من مناطق الحجرية، وتحديداً من سامع وقدس.

وبحسب ما أوردته تلك الوسائل، ينص الاتفاق على نزول ما تبقى من الجيوب المسلحة في جبال الحجرية وتسليم مواقعها لقوات صنعاء، مقابل شمول جميع المقاتلين بالعفو الرئاسي، وعودة الحياة إلى طبيعتها في المديريات التي كانت تشهد مواجهات.

كما تحدثت المعلومات عن استسلام مجاميع كانت محاصرة في جبال قدس، بقيادة عبدالرحمن الشمساني، قائد اللواء 35 مدرع، وجميل عقلان، قائد القوات الخاصة في تعز، بالتزامن مع وقف الاشتباكات في عدد من القرى والمديريات الواقعة في الريف الجنوبي الغربي للمحافظة.

ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من صنعاء بشأن تفاصيل الاتفاق حتى الآن، إلا أن جبهات تعز شهدت خلال الساعات الأخيرة حالة من الهدوء، ولا سيما في الريف الجنوبي الغربي، حيث تفرض قوات صنعاء نفوذاً على عدد من المدن الرئيسية، بينها مدينة التربة، ثاني أكبر مدن محافظة تعز.

تحليل:

إذا صحت هذه المعطيات، فإن التطور لا يبدو مجرد ترتيبات ميدانية محدودة، بل قد يمثل محاولة لإعادة رسم معادلة الصراع في تعز من خلال تفكيك الجيوب المسلحة في الحجرية بأقل كلفة ممكنة، خصوصاً أن أي انتقال للمعارك من الريف إلى محيط مدينة تعز سيضع القوى المسيطرة عليها أمام استحقاق عسكري وسياسي أكثر تعقيداً.

واللافت أن الحديث عن عفو شامل وتسليم مواقع وعودة الحياة الطبيعية يفتح مساراً مختلفاً عن منطق الحسم العسكري المباشر، ويعكس أهمية الروابط الاجتماعية والجغرافية داخل الحجرية، حيث يمكن للتفاهمات المحلية أن تصبح عاملاً حاسماً في تغيير خريطة السيطرة أكثر من البيانات السياسية الصادرة عن الأطراف المتصارعة.

لكن غياب التأكيد الرسمي من صنعاء يجعل الاتفاق، في هذه المرحلة، معلومة منسوبة إلى وسائل محسوبة على حزب الإصلاح وليست واقعة مثبتة بصورة مستقلة.

ولذلك فإن الاختبار الحقيقي سيكون في الميدان: هل يتحول الهدوء إلى انسحابات وتسليم فعلي للمواقع، أم أنه مجرد هدنة مؤقتة فرضتها التطورات العسكرية الأخيرة؟ فإذا ثبتت عملية التسليم، فإن ريف تعز قد يكون أمام واحدة من أهم التحولات الميدانية منذ سنوات.

 


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا