باحث مصري: مقتل قائدي اللواءين 35 و16 خلال 48 ساعة يكشف هزيمة عسكرية واسعة وتحولات ميدانية كبيرة..!

أكتوبر 10, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

علّق الكاتب والباحث والمفكر المصري سامح عسكر على مقتل قائدي اللواءين 35 و16 في القوات الحكومية الموالية للسعودية، خلال المواجهات مع قوات صنعاء، معتبراً أن سقوط القائدين خلال فترة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة يكشف عن تحولات ميدانية كبيرة وهزيمة عسكرية واسعة.

وأوضح عسكر، في منشور على منصة “إكس”، أن مقتل القائدين الميدانيين في هذه الفترة القصيرة يحمل مؤشرات تتجاوز الخسارة البشرية المباشرة، ويعكس حجم الضغوط التي تواجهها القوات الحكومية في مسرح العمليات.

وأشار الباحث المصري إلى أن العرف العسكري يفترض أن مقتل القادة الميدانيين خلال المواجهات المباشرة قد يترافق مع خسائر في صفوف الضباط والعناصر المرافقة لهم، نظراً إلى طبيعة الاشتباكات ومواقع القيادة في ميدان المعركة، موضحاً أن الواقعتين، وفق قراءته، لا تتعلقان بعمليات اغتيال، بل بمواجهات عسكرية مباشرة.

وأضاف عسكر أن سقوط قائدي اللواءين 35 و16 قد يترتب عليه اختلال في منظومة القيادة والسيطرة، بما ينعكس على قدرة القوات التابعة لهما على الاحتفاظ بمواقعها العسكرية وإدارة العمليات، محذراً من أن فقدان القيادات الميدانية قد يفتح المجال أمام القوات المنافسة لتحقيق تقدم ميداني وانتزاع مناطق كانت خاضعة لسيطرة تلك القوات.

تحليل:

لا تكمن خطورة مقتل القادة العسكريين في الخسارة البشرية وحدها، بل في التداعيات التي قد تطال منظومة القيادة والسيطرة، خصوصاً عندما تتوالى الضربات خلال فترة زمنية قصيرة.

فالقائد الميداني ليس مجرد رتبة عسكرية، بل حلقة وصل بين القرار والانتشار والتنفيذ، وأي خلل يصيب هذه الحلقة قد ينعكس على تماسك الوحدات وقدرتها على إدارة المعركة، لا سيما في الجبهات التي تعاني أصلاً من انقسامات في الولاءات وتعدد مراكز القرار.

لكن اعتبار مقتل قائدي اللواءين دليلاً قاطعاً على انهيار عسكري شامل يظل استنتاجاً يحتاج إلى قرائن ميدانية إضافية، بينها حجم الخسائر في صفوف الوحدات التابعة لهما، ومصير المواقع العسكرية التي كانا يشرفان عليها، ومدى قدرة القوات على تعويض القيادات وإعادة تنظيم صفوفها.

فالفارق كبير بين خسارة قائد في ميدان المعركة وخسارة منظومة عسكرية كاملة، وإن كانت الأولى قد تمهّد للثانية عندما تتزامن مع انهيار التنسيق وتراجع القدرة على الصمود.

وفي الحروب، قد يكون سقوط القائد بداية انكشاف الجبهة، لكنه ليس وحده إعلان سقوطها؛ فالمعيار الحقيقي ليس مَن قُتل في الميدان، بل مَن بقي قادراً على الإمساك بالأرض بعده.

 


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا