قيادي جنوبي: قبائل الجنوب ترفض تحويل أبنائها إلى وقود لحرب السعودية العبثية..!
قضايا جنوبية – ابين اليوم
أبين اليوم – خاص
أكد قيادي في “المقاومة الجنوبية” وأحد مشايخ ووجهاء محافظة شبوة، الخاضعة للنفوذ السعودي، اليوم الثلاثاء، رفض القبائل الجنوبية الزج بأبنائها في حروب عبثية تخدم أجندات خارجية، محذراً من محاولات نقل المواجهات العسكرية مع قوات صنعاء إلى عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية.
وقال القيادي والشيخ القبلي سالم أبو زيد الخليفي، في منشور على منصة “إكس”، إن “قبائل وأحرار الجنوب لن يقبلوا بأن تكون دماء أبنائهم وقوداً لحروب عبثية مدمرة ليس لهم فيها ناقة ولا جمل”.

وشدد الخليفي على أن المكونات القبلية لن تسمح بجرّ المعارك إلى مدينة عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية، في موقف يعكس تنامي الرفض القبلي للتحركات التي تقودها السعودية، والرامية إلى توظيف المجندين في تلك المناطق ضمن المواجهة العسكرية مع قوات صنعاء.
وكشف الخليفي أن عمليات التحشيد إلى معسكرات التدريب في شبوة وبقية المناطق الجنوبية لم تكن، بحسب تعبيره، لمواجهة ما يُسمى “ريال مدريد”، وإنما لإقحام المجندين في مواجهة مباشرة مع قوات صنعاء، مؤكداً أن السواد الأعظم من قبائل وأحرار المحافظات الجنوبية يرفضون الانخراط في الحرب التي تقودها السعودية ضد صنعاء.
وفي إشارة إلى المخاطر التي يتعرض لها المجندون داخل معسكرات التدريب، تساءل الخليفي عن الأسباب التي تمنع القوات السعودية من توفير الحماية اللازمة لهم بواسطة منظومات الدفاع الجوي، فاتحاً الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة المهام التي يُعدّ هؤلاء المجندون لتنفيذها، ومدى استعداد الجهات التي تتولى استقطابهم لتحمل مسؤولية سلامتهم.
تحليل:
تكشف تصريحات الخليفي عن تصدع يتجاوز الاعتراض على التجنيد إلى التشكيك في الأهداف الحقيقية للتحشيد العسكري السعودي في المحافظات الجنوبية.
فبينما تُقدَّم معسكرات التدريب باعتبارها جزءاً من الترتيبات الأمنية والعسكرية، تبرز اتهامات قبلية بأنها بوابة لزجّ أبناء الجنوب في مواجهة مع قوات صنعاء، بما يحوّل المجندين إلى وقود لصراع لا يرون فيه مصلحة مباشرة لهم.
وإذا اتسعت دائرة الرفض القبلي، فقد تواجه الرياض معضلة مزدوجة: صعوبة توفير المقاتلين، وتراجع قدرتها على تسويق تحركاتها باعتبارها استجابة لإرادة محلية.
والأخطر أن رفض نقل المعارك إلى عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية يضع مشروع التصعيد أمام اختبار اجتماعي وسياسي، لا عسكري فحسب؛ فالسعودية قد تستطيع حشد المجندين بالمال والنفوذ، لكنها لا تضمن تحويلهم إلى قوة مستعدة لخوض حرب طويلة ضد صنعاء.
أما السؤال الذي طرحه الخليفي بشأن غياب منظومات الدفاع الجوي، فيفتح جبهة أخرى تتعلق بمسؤولية الجهات التي تحشد المقاتلين وتدفع بهم إلى مناطق الخطر. فحين يُطلب من أبناء الجنوب أن يقاتلوا، يصبح من حقهم أن يسألوا: من يحدد العدو، ومن يجني المكاسب، ومن يدفع ثمن الدم؟
الذهاب إلى المصدر