بعد اختراق قاعدة العلم.. تحقيقات سعودية مع قيادات “محسوبة على الإمارات”.. شكوك بتورط أبوظبي في استهداف الرياض من الداخل..!

أكتوبر 28, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

السعودية تحقق مع قيادات محسوبة على الإمارات بعد اختراق قاعدة العلم.. اتهامات بتورط أبوظبي في استهداف الرياض من داخل اليمن!

السعودية تحقق مع قيادات محسوبة على الإمارات عقب اختراق صنعاء أكبر قواعدها المحصنة في اليمن.. شكوك بتورط أبوظبي في استهداف الرياض من الداخل..!

بدأت السعودية تحقيقات مع قيادات يمنية محسوبة على الإمارات، على خلفية الاختراق الذي نفذته قوات صنعاء داخل قاعدة العلم العسكرية شرقي مدينة عتق، في تطور يعكس تصاعد الشكوك السعودية بشأن الدور الإماراتي في الانتكاسات العسكرية التي تواجهها داخل اليمن.

وأفادت مصادر في مكتب محافظ شبوة، عوض العولقي، بأن لجنة سعودية تضم ضباطاً من الاستخبارات عقدت لقاءً معه، الثلاثاء، عقب استدعائه بصورة عاجلة إلى الرياض، لمناقشة التطورات الأخيرة في عتق، بما فيها قصف معسكر العلم والاختراق الذي طال القاعدة العسكرية المحصنة.

وجاءت التحقيقات عقب بث قناة المسيرة التابعة للحوثيين مشاهد وصفتها بالحصرية، أظهرت ضباطاً وقيادات سعودية داخل قاعدة العلم، إلى جانب تفاصيل غرف العمليات الواقعة تحت الأرض، في مشاهد كشفت حجم الاختراق الأمني والعسكري الذي تعرض له أحد أهم المواقع العسكرية شرقي شبوة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ظل تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن دور إماراتي في تقديم دعم استخباراتي لقوات صنعاء. ونقل موقع “دروب سايت نيوز” أن فصائل مدعومة من الإمارات تقدم معلومات استخباراتية لمن وصفهم بـ”الحوثيين”، بما يساعدهم على تنفيذ عمليات دقيقة داخل الأراضي السعودية وضد مواقعها العسكرية في اليمن.

وتضع هذه المعطيات العلاقات السعودية الإماراتية أمام اختبار جديد، خصوصاً مع تزايد المخاوف السعودية من تحول التنافس بين الطرفين داخل اليمن إلى عامل يؤثر مباشرة في أمن القواعد العسكرية وانتشار القوات ونوعية المعلومات الاستخباراتية المتاحة لكل طرف.

تحليل:

يكشف اختراق قاعدة العلم العسكرية في شبوة حجم المأزق الذي تواجهه السعودية في اليمن، حيث لم تعد التهديدات محصورة في المواجهة مع قوات صنعاء، بل امتدت إلى الشكوك في طبيعة العلاقة مع الحليف الإماراتي الذي يملك نفوذاً واسعاً داخل التشكيلات العسكرية والأمنية الموالية للتحالف.

فحين تصل قوات صنعاء إلى غرف العمليات المحصنة تحت الأرض، وتظهر صور الضباط والقيادات السعودية من داخل القاعدة، فإن المسألة تتجاوز خسارة موقع عسكري إلى انهيار جدار الثقة الذي تستند إليه المنظومة الأمنية السعودية في اليمن.

واستدعاء محافظ شبوة للتحقيق، وفق المعلومات المتداولة، يفتح الباب أمام صراع أعمق على المسؤولية عن الاختراق، وعلى الجهة التي امتلكت المعلومات التي جعلته ممكناً، وعلى حدود التنافس الإماراتي السعودي داخل المناطق الخاضعة لنفوذ الطرفين.

والأخطر أن تتحول هذه الحادثة إلى نقطة انكشاف استراتيجي للتحالف نفسه؛ فالسعودية التي تخوض مواجهة مفتوحة مع صنعاء تجد نفسها مضطرة إلى مراجعة حساباتها مع شريك يفترض أنه جزء من منظومتها، بينما تتزايد الاتهامات بشأن توظيف النفوذ الإماراتي داخل اليمن في مسارات تتعارض مع المصالح السعودية.

وإذا كانت أبوظبي والرياض تتنافسان على النفوذ والموانئ والقوات والقرار السياسي، فإن اختراق قاعدة العلم يضع هذا التنافس أمام سؤال بالغ الحساسية: هل باتت أدوات التحالف نفسها ثغرة في أمنه؟

هنا تكمن المفارقة؛ فكلما اتسعت شبكة الولاءات المتضاربة داخل المعسكر المناهض لصنعاء، ازدادت هشاشة بنيته الأمنية، ووجدت صنعاء مساحة أوسع لاستثمار تناقضاته. وما بدأ بوصفه اختراقاً لقاعدة عسكرية قد يتحول إلى أزمة ثقة بين الحليفين، تتجاوز شبوة إلى مستقبل النفوذ السعودي والإماراتي في اليمن برمته.


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا