قصف جديد يستهدف قصر معاشيق في عدن.. أنباء عن استهداف اجتماع يضم ضباطاً سعوديين وقيادات موالية للرياض وسقوط قتلى وجرحى..!
قضايا جنوبية – ابين اليوم
أبين اليوم – خاص
هزّت انفجارات عنيفة، مساء الجمعة، قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن، وسط أنباء عن استهداف مقر العمليات العسكرية للقوات السعودية داخل المجمع، خلال اجتماع ضم ضباطاً سعوديين وقيادات يمنية موالية للرياض، في تطور يأتي عقب ساعات من كشف قوات صنعاء تفاصيل تتعلق بنشاط القوات السعودية وأسماء الضباط المشرفين على عملياتها في اليمن.
وقالت مصادر محلية إن سلسلة انفجارات متتالية دوّت داخل منطقة معاشيق، وسط حالة استنفار أمني واسع في محيط القصر، فيما تحدثت معلومات أولية عن وقوع دمار وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الضباط والعناصر الموجودين داخل المجمع.
وأضافت المصادر أن سيارات الإسعاف هرعت إلى القصر لإخلاء المصابين والقتلى، وسط تكتم بشأن الحصيلة النهائية للخسائر البشرية والمادية.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من نشر قوات صنعاء معلومات تفصيلية بشأن نشاط القوات السعودية في اليمن والضباط المسؤولين عن إدارتها والإشراف عليها، في خطوة تزامنت مع تصاعد التهديدات باستهداف الوجود العسكري السعودي.
تحليل:
يحمل استهداف قصر معاشيق، دلالات تتجاوز مجرد قصف موقع داخل مدينة عدن؛ فالمجمع الذي يحتضن مقار قيادية وسياسية وعسكرية يتحول إلى ساحة مواجهة مباشرة مع الوجود العسكري السعودي، بما يضع ترتيبات الرياض الأمنية وإدارتها للملف اليمني أمام اختبار جديد.
كما أن تزامن الهجوم مع كشف أسماء الضباط السعوديين وشبكة الإشراف العسكري يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن حجم الاختراق المعلوماتي وقدرة صنعاء على الوصول إلى تفاصيل البنية القيادية للقوات السعودية.
والأهم أن الرسالة المحتملة من هذا التطور تتصل بتغيير قواعد الاشتباك: فلم تعد المواقع التي تتخذها القوات السعودية مقار لإدارة عملياتها بعيدة عن دائرة الاستهداف، حتى عندما تكون داخل مجمعات سياسية وأمنية شديدة التحصين.
وهو ما يضع الرياض أمام معادلة أكثر تعقيداً؛ فكلما وسّعت حضورها العسكري وأدارت المواجهة من داخل المؤسسات والمقار المحلية، ازدادت كلفة هذا الحضور الأمنية والسياسية، وتقلصت المسافة بين مراكز القرار وميدان المواجهة.
الذهاب إلى المصدر