استنزاف تحت غطاء “تنظيم السوق”: رسوم باهظة وقرارات تعسفية تضيق الخناق على العمالة اليمنية في السعودية
نوفمبر 2, 2026
أحوال العرب والعالم – الخبر اليمني
أصدرت وزارتا الداخلية والموارد البشرية في السعودية حزمة من التعاميم والقرارات التنظيمية الجديدة التي تستهدف إعادة هيكلة وتضييق الخناق على بيئة عمل الوافدين، وفي مقدمتهم أبناء الجالية اليمنية.
متابعات- الخبر اليمني :
وتضمنت الإجراءات الأخيرة رفع سقف الغرامات المترتبة على تأخير تجديد رخص العمل، والتشدد في ملاحقة المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يعتمد عليها آلاف العمال اليمنيين كمصدر رئيسي للرزق، بالتزامن مع استمرار تحصيل رسوم المرافقين الباهظة دون أي استثناءات.
ويكشف التحليل الاقتصادي لهذه القرارات عن مساعٍ حكومية ممنهجة لاستخدام قطاع العمالة الوافدة كأداة رئيسية لرفد الخزينة العامة وتعويض جزء من العجز المالي المتراكم في الموازنة، عبر فرض أعباء جباية ضخمة ومستمرة على فئة لا تمتلك أي شبكة حماية اجتماعية أو قانونية تحميها من التعسف. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه السياسات أسفرت خلال الأيام الأخيرة عن موجة جديدة من إغلاق الحسابات التجارية وتعثر آلاف العمال في تصحيح أوضاعهم القانونية بسبب الشروط التعجيزية المرتبطة بنظام الكفالة والرسوم المتراكمة.
وتأتي هذه التطورات في سياق بيئة عمل طاردة تعاني أصلاً من ضغوط معيشية حادة وارتفاع تكاليف الإقامة والمعيشة، مما يعكس توجهاً رسمياً متعمداً للتضييق على الوجود المهني والاقتصادي لليمنيين تحت غطاء “تنظيم سوق العمل”، وتجاهلاً تاماً للتبعات الإنسانية والمعيشية المدمرة التي تلحق بآلاف الأسر التي تعتمد كلياً على تحويلات هؤلاء العمال في الداخل والخارج.
The post استنزاف تحت غطاء “تنظيم السوق”: رسوم باهظة وقرارات تعسفية تضيق الخناق على العمالة اليمنية في السعودية first appeared on الخبر اليمني.