حلف قبائل حضرموت يساند قبائل نهد ضد التحركات العسكرية في الوادي.. ويحذر من استحداث ثكنات داخل الأحياء السكنية..!

نوفمبر 7, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

أعلن حلف قبائل حضرموت رفضه للتحركات العسكرية التي تنفذها قوات الطوارئ المتمركزة في غرب وادي حضرموت، متهماً إياها بممارسة استفزازات تهدد أمن المواطنين والسكينة العامة، عبر استحداث نقاط وثكنات عسكرية داخل الأحياء السكنية.

وأكد الحلف، في بيان صادر عنه الخميس، أن هذه التحركات تثير حالة من القلق والإرباك بين الأهالي، وتفتح الباب أمام توترات أمنية تهدد الاستقرار في المنطقة، مشدداً على رفضه تحويل التجمعات السكنية إلى مواقع انتشار وتمركز عسكري.

وأعلن الحلف دعمه ومساندته الكاملة لقبائل نهد، ممثلة بالحكم الدكتور عبدالرب بن علي بن ثابت النهدي، في جميع الخطوات والإجراءات التي تتخذها لمواجهة هذه التطورات، مؤكداً وحدة موقفه إزاء كل ما يمس أمن المواطنين ومصالح أبناء حضرموت.

ودعا الحلف إلى اتخاذ إجراءات تحفظ السكينة العامة وتمنع أي تحركات من شأنها جر المنطقة إلى مواجهات وتوترات جديدة.

تحليل:

يمثل موقف حلف قبائل حضرموت تطوراً لافتاً في معادلة النفوذ داخل الوادي، إذ لم تعد التحركات العسكرية لقوات الطوارئ تُقرأ باعتبارها مجرد ترتيبات أمنية، بل باعتبارها محاولة لفرض واقع ميداني جديد داخل مناطق ذات تركيبة قبلية واجتماعية حساسة.

واستحداث نقاط وثكنات داخل الأحياء السكنية يضع القوات المنتشرة في مواجهة مباشرة مع المجتمع المحلي، ويعيد إلى الواجهة معركة السيطرة على حضرموت، بما تتضمنه من تنافس على الأرض والقرار والثروة وممرات النفوذ.

والأهم أن مساندة الحلف لقبائل نهد تعني أن الاعتراض لم يعد محصوراً في نطاق قبلي محلي، بل يتجه نحو تشكيل موقف قبلي أوسع قد يضيّق هامش المناورة أمام القوى التي تسعى إلى إعادة هندسة الانتشار العسكري في حضرموت من خارج إرادة أبنائها.

فالمعركة الحقيقية ليست على مواقع عسكرية داخل الأحياء فحسب، بل على من يمتلك حق تقرير شكل السلطة والأمن في الوادي، ومن يوظف القوات المحلية لخدمة أجندته. وأي محاولة لفرض الأمر الواقع بالقوة قد تحول الترتيبات العسكرية إلى مواجهة مفتوحة مع الحاضنة القبلية، وتدفع حضرموت إلى مرحلة جديدة من الصراع على السيادة والنفوذ.


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا