“لحج“| قبائل الصبيحة تتهم عمار صالح بتدبير أسْر أبو عيشة وتكشف أسبابه..!

نوفمبر 8, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

فجّرت قبائل الصبيحة، كبرى القبائل في محافظة لحج، الأحد، اتهامات خطيرة ضد طارق صالح، بالوقوف وراء عملية استدراج وأسر أحد أبرز القادة العسكريين في تشكيلات درع الوطن، في تطور يكشف حجم الصراعات الخفية وتصفية الحسابات داخل التشكيلات المسلحة المدعومة سعودياً.

وأفادت مصادر قبلية بأن اجتماعاً لمشايخ الصبيحة ناقش تداعيات أسر أبو عيشة، النائب الأول لقائد قوات درع الوطن وقائد اللواء 34 مقاومة وطنية، خلال مواجهات شهدتها مديرية طور الباحة غربي محافظة لحج.

وبحسب المصادر، وجّه مشايخ الصبيحة اتهامات مباشرة إلى عمار صالح، شقيق طارق صالح، بتدبير العملية، عبر استغلال تحركات عسكرية جرى تنظيمها في صحراء الصبيحة لإيقاع أبو عيشة في كمين انتهى بأسره.

وأوضحت أن عمار صالح أرسل وحدة من القوات التي يعمل على إعادة تنظيمها إلى المنطقة، للقتال إلى جانب قوات أبو عيشة، قبل أن يجري استدراجه إلى منطقة خاضعة لسيطرة من تصفهم تلك المصادر بـ”الحوثيين”.

وأضافت أن عمار أقنع أبو عيشة بأن الطريق باتجاه الوازعية آمن وسالك، قبل أن يجد نفسه في قبضة القوات المقابلة.

وكانت صنعاء قد أعلنت في وقت سابق أسر أبو عيشة، الذي كان يُطرح اسمه مرشحاً لخلافة طارق صالح في قيادة الفصائل المتمركزة بالساحل الغربي، ما يضفي أبعاداً إضافية على العملية، في ظل التنافس على النفوذ والقيادة داخل التشكيلات العسكرية الموالية للتحالف.

تحليل:

تكشف الاتهامات الصادرة عن مشايخ الصبيحة عن مستوى متقدم من تفكك الثقة داخل التشكيلات المسلحة المدعومة سعودياً، حيث لم تعد المنافسة محصورة في السيطرة على المواقع والنفوذ العسكري، بل امتدت إلى استهداف القيادات وإعادة ترتيب مراكز القوة عبر عمليات الاستدراج والإقصاء.

وإذا كانت الاتهامات الموجهة إلى عمار صالح تعكس حقيقة ما جرى، فإن أسر أبو عيشة لا يمثل مجرد خسارة ميدانية، بل ضربة لمعادلة القيادة داخل قوات الساحل الغربي، وإشارة إلى أن الصراع على خلافة طارق صالح قد انتقل من الحسابات السياسية إلى الميدان العسكري.

والأخطر أن دخول قبائل الصبيحة على خط القضية يمنحها أبعاداً اجتماعية وقبلية تتجاوز حدود التنافس بين القيادات العسكرية، ويضع نفوذ طارق صالح وشبكة شقيقه أمام اختبار جديد في مناطق لطالما تعاملت معها القوى الخارجية باعتبارها ساحات لتوزيع الولاءات وتبادل النفوذ.

فحين تصبح القيادات العسكرية نفسها عرضة للاستدراج والتضحية بها في معارك النفوذ، تتحول التشكيلات التي رُوّج لها باعتبارها قوة متماسكة إلى كيانات تتنازعها الحسابات الشخصية ومراكز القوى، فيما تتسع الشروخ داخل المعسكر الموالي للتحالف.


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا