انهيار اللواء 31 عمالقة في كهبوب.. خسائر فادحة وانسحابات جماعية وشكاوى من غياب التعزيزات السعودية..!

أكتوبر 26, 2026

قضايا جنوبية – ابين اليوم

أبين اليوم – خاص 

كشف السياسي الجنوبي والقيادي السابق في ما يُعرف بـ”المقاومة الجنوبية”، عادل الحسني، عن خسارة عسكرية كبيرة تعرضت لها الفصائل الموالية للسعودية في جبهة كهبوب غرب مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، مؤكداً سيطرة قوات صنعاء على مسرح عمليات ما يُسمى “اللواء 31 عمالقة” بالكامل.

وقال الحسني، في منشور على منصة “إكس”، إن “اللواء سقط بالكامل”، مشيراً إلى فرار من تبقى من عناصره باتجاه مدينة عدن، وتقدم قوات صنعاء إلى ما بعد سلسلة جبال كهبوب، في تطور يعكس حجم التراجع الميداني الذي تواجهه الفصائل المدعومة سعودياً في المنطقة الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب.

وفي السياق، أفادت مصادر ميدانية بتصاعد حالة الاستياء والقلق داخل صفوف قوات العمالقة المنتشرة في جبهات كهبوب والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب، جراء الخسائر البشرية الكبيرة التي تتكبدها تلك القوات تحت وطأة الهجمات المكثفة لقوات صنعاء، وسط شكاوى من غياب التعزيزات العسكرية اللازمة لدعم المقاتلين في خطوط المواجهة.

وأوضحت المصادر أن قيادات ميدانية رفعت رسائل إلى قيادتها، ممثلة بعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي والقيادي حمدي شكري، أبلغتها فيها بسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، محذرة من تدهور الوضع الميداني واستمرار الهجمات في ظل عدم وصول تعزيزات تسند القوات المنتشرة في الجبهات.

وبحسب المصادر، دفعت الخسائر المتزايدة، بالتزامن مع استمرار الهجمات، أعداداً كبيرة من المقاتلين إلى مغادرة مواقعهم والانسحاب من خطوط المواجهة، فيما تراجعت مجاميع من قوات العمالقة من مواقعها في كهبوب باتجاه منطقة النابية لإعادة ترتيب صفوفها، في مؤشر على اتساع الضغوط الميدانية التي تواجهها تلك القوات.

وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات سابقة أطلقتها قيادات ميدانية في قوات العمالقة و”درع الوطن” من الدفع بمزيد من الجنود إلى جبهات المضاربة ورأس العارة وكهبوب والمناطق المحيطة بباب المندب، بعد عودة مقاتلين إلى عدن برفقة قتلى وجرحى جراء المعارك الدائرة هناك.

وكانت مصادر مطلعة قد أفادت بأن قيادات ميدانية وصفت ما يجري في تلك الجبهات بأنه “محرقة حقيقية”، متهمة السعودية والقيادات الموالية لها بعدم توفير الحماية الكافية للجنود والضباط الذين يُدفع بهم إلى خطوط المواجهة، في ظل تعرض مواقع عسكرية وتعزيزات وتجمعات لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والصواريخ الحرارية، وفقاً للمصادر ذاتها.

تحليل:

تحوّلت جبهات كهبوب والمضاربة إلى اختبار قاسٍ لقدرة الفصائل الموالية للسعودية على الصمود، بعدما ترافقت الخسائر البشرية مع انسحابات جماعية وشكاوى ميدانية من غياب التعزيزات والحماية.

وسقوط مواقع اللواء 31 عمالقة، وفق ما أورده السياسي عادل الحسني، لا يكشف مجرد تراجع عسكري، بل يضع منظومة القيادة أمام مأزق يتفاقم كلما عجزت عن حماية مقاتليها أو إقناعهم بالبقاء في خطوط النار.

فحين تتقدم قوات صنعاء وتتراجع التشكيلات المدعومة سعودياً، تصبح الشعارات العسكرية عاجزة عن إخفاء حقيقة الميدان، وتتحول الاستغاثات من الجبهات إلى اعتراف عملي بحجم الأزمة.

والأكثر خطورة أن هذه التطورات تأتي في منطقة تطل على مضيق باب المندب، حيث تتجاوز المعركة حسابات المواقع إلى صراع على النفوذ والسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبينما تتحمل القوات المحلية كلفة المواجهة قتلاً واستنزافاً وانسحاباً، تبرز أسئلة ثقيلة حول مسؤولية القيادة السعودية عن إدارة المعركة ومصير التشكيلات التي تدعمها. فلا يمكن بناء جبهة متماسكة على استنزاف المقاتلين، ولا فرض الصمود على قوات تفقد الثقة بقيادتها، ولا تعويض انهيار المعنويات بمزيد من التعزيزات وحدها؛ لأن الجبهة التي تتآكل من الداخل قد تخسر تماسكها قبل أن تخسر آخر مواقعها، وعندها لن تكون كهبوب مجرد انتكاسة عسكرية، بل إنذاراً بتصدع أوسع في منظومة النفوذ السعودي غرب لحج.


الذهاب إلى المصدر

قد يعجبك ايضا